الحاج سعيد أبو معاش
61
فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القران الكريم
ما قد رأيتم . ثم التفت إلى أصحابه فقال : أليس كذلك ؟ قالوا : بلى يا أمير المؤمنين . قال : يا أخا اليهود هذه المواطن التي امتحنني فيهن ربي مع رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، فوجدني فيهن كلها بمنه مطيعاً ، ليس لاحدٍ فيها مثل الذي لي ولو وصفت ذلك لاتسع لي فيه القول ولكن اللَّه نهى عن التزكية . فقالوا : صدقت يا أمير المؤمنين ، فواللَّه لقد أعطاك اللَّه الفضيلة بالقرابة من نبينا صلى الله عليه وآله وأسعدك بان جعلك أخاه ، تنزل منه بمنزلة هارون من موسى ، وفضلك بالمواقف التي باشرتها والأهوال التي ركبتها ، وذخرك الذي ذكرت وأكثر منه مما لم تذكره مما ليس لاحدٍ من المسلمين مثله ، يقول ذلك من شهدك منا مع نبينا ومن شهدك منا بعده فأخبرنا يا أمير المؤمنين بما امتحنك اللَّه بعد نبينا صلى الله عليه وآله فاحتملته وصبرت عليه ، فانا لو شئنا ان نصف ذلك لك لوصفناه علماً منا به وظهوراً عليه الا انا نحب ان نسمع منك ذلك كما سمعنا منك ما امتحنك اللَّه به في حياته فاطعته فيه . قال : يا أخا اليهود ان اللَّه تبارك وتعالى امتحنني بعد وفاة نبيه صلى الله عليه وآله في سبعة مواطن فوجدني فيهن من غير تزكية لنفسي بمنه ونعمته صبوراً . أما أولهن فإنه لم يكن لي خاصة دون المسلمين عامة أحد آنس به ولا اعتمد عليه ولا أستنيم اليه ولا أتقرب إلى اللَّه بطاعته ولا انهج به في السراء ولا أستريح اليه في الضراء غير رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وهو رباني صغيراً وبوأني كبيراً وكفاني